الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

336

الرسائل الأحمدية

الإمام ، ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الشيخ والصدوق في ( الفقيه ) و ( الخصال ) ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تصلِّ خلف الغالي وإنْ كان يقول بقولك ، والمجهول ، والمجاهر بالفسق وإنْ كان مقتصداً » ( 1 ) . وما رواه في ( العلل ) ، قال : قال الصادق عليه السلام : « ثلاثة لا يُصلَّى خلفهم : المجهول ، والغالي وإنْ كان يقول بقولك ، والمجاهر بالفسق وإنْ كان مقتصداً » ( 2 ) . وما رواه الكشّي صحيحاً عن يزيد بن حمّاد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : أُصلَّي خلف مَنْ لا أعرف ؟ قال : « لا تصلِّ إلَّا خلف مَنْ تثق بدينه » ( 3 ) . ومثله رواية أبي عليّ بن راشد ( 4 ) . والمراد ب‍ ( المقتصد ) في الخبرين الأوّليّين : الإمامي المتوسط ، الذي ليس بغالٍ ولا مخالف ، لكنّه مجاهر بالفسق . ثمّ إنّ المجهول يقال على مجهول الإيمان ، ومجهول الحال ، ومجهول الولادة . وإطلاق هذه الأخبار يتناول الثلاثة ، مضافاً في الأخير إلى ما دلّ على اشتراط طهارة المولد ، إلَّا إنّ بإزائها خبر عبد الرحيم القصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس ، فيقرأ القرآن ، فلا تقرأ واعتد بقراءته » ( 5 ) . وهو ناطقٌ بخلافها كما ترى . وربّما يحمل على من رُئِيَ يؤمّ العدول . وحمله بعض مشايخنا على التقيّة ، بقرينة لفظ ( الناس ) ( 6 ) . ولا يخفى ما فيه ، إذ المصلَّي خلفهم لا يعتدّ بقراءة إمامهم ، وإنّما يقرأ لنفسه . ( 3 ) ومنها : النهي عن الصلاة خلف السفيه .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في ( العلل ) ، لكن ورد في ( الفقيه ) و ( الخصال ) ، كما أشرنا إليه في الهامش السابق . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 787 / 950 . ( 3 ) الكافي 3 : 374 / 5 . ( 4 ) التهذيب 3 : 275 / 798 ، وفيه : ( واعتد بصلاته ) . ( 5 ) الوسائل 8 : 319 - 320 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 12 ، ذيل حديث 4 . ( 6 ) الفقيه 1 : 247 / 1103 ، علل الشرائع 2 : 20 / 20 ، التهذيب 3 : 30 / 107 .